02212018الأربعاء
Last updateالإثنين, 30 تشرين1 2017 8am

object.style.marginLeft="200px"

Requirements

يوم حافل بإنتظار الأسواق المالية

Sample image

يحفل الجدول الاقتصادي اليوم الأربعاء بالأحداث المحفوفة بالمخاطر التي ستتبلور في أنحاء العالم. من بين الإصدارات المندرجة على الجدول، يهدّد البعض منها بتوليد موجة إستثنائية من التذبذبات والتقلبات في الأسواق المالية.

 

من المحتمل أن يوفر تقرير الإستقرار المالي الذي سينشره بنك انجلترا تقييم مالي جديد  لفترة ما بعد البريغزيت لعملة تشهد موجة من التوطيد في الآونة الأخيرة. علاوة على ذلك، الأنظار متوجّهة جميعها نحو إجتماع الأوبك الذي كان مؤخرًا في دائرة الأضواء ومحور للشائعات والتخمينات. فهل ستصل الأطراف في نهاية المطاف الى اتفاق حول حصص تخفيض الإنتاج؟ وهل سنشهد خواتيم هذا الإتفاق الذي تمّ التوصّل إليه منه شهرين في الجزائر أم أنّه سيذهب مع الريح؟

 

في إطار مختلف، سنلقي الضوء في ما يلي على تقرير الناتج المحلي الإجمالي الكندي الذي سيصدر في تمام الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش. فما هو السيناريو المحتمل؟

 

يعتبر الناتج المحلي الإجمالي بمثابة عرّاب عالم المؤشرات. وبما أنّه يقيس إجمالي الإنتاج الاقتصادي لبلد ما، فإنّه يمثّل قيمة أسعار السلع والخدمات جميعها التي يتمّ إنتاجها ضمن الفترة قيد البحث، بما فيها الإنفاق الشخصي وعمليات شراء الحكومة وغيرها. بالإضافة الى ذلك، الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هو من أكثر المؤشرات قدرة على إظهار عافية اقتصاد معيّن، وعادة ما يتمتّع بتأثيرات ملحوظة تولّد تذبذبات في الأسواق. على صعيد كندا، يشير تزايد أرقام الناتج المحلي الإجمالي الى تحسّن الإقتصاد وازدهار قيمة الدولار الكندي. في المقابل، إذا ما جاء التقرير المذكور مخيّب للآمال، فإنّه يزيد من فرص رزوح العملة الكندية تحت وطأة ضغوطات هبوطية.

 

من المتوقّع أن تشهد الأنشطة الاقتصادية في كندا ارتدادًا وصولًا الى معدل 3.4% السنوي في الفصل الثالث، مسجّلة أسرع وتيرة نمو منذ العام 2014، بعد أن تقلّصت بنسبة 1.6% في الأشهر الثلاثة حتى يونيو. في هذا الصدد، سيعزّز الإرتداد الملحوظ في معدل النمو فرص تسجيل زوج الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي تراجعًا أكبر، بما أنّه يقوّض تخمينات لجوء بنك كندا الى توفير المزيد من الدعم النقدي.

 

هذا ويبدو بنك كندا مستعدّا لمواصلة تطبيق سياسته الراهنة خلال العام 2017، إذ من المتوقع أن يسجّل الاقتصاد الكندي نموًا ملحوظًا في الأشهر القادمة، وقد يبدي الحاكم ستيفين بولوز رغبة أكبر بالإبتعاد تدريجيًا عن نهج التيسير بما أنّ المنطقة لا تزال تتلقى الدعم من السياسة النقدية الملائمة والأوضاع المالية المناسبة. من جهة أخرى، من الممكن أن يختبر الدولار الكندي ضغوطات بيع في حال جاء تقرير الناتج المحلي الإجمالي للفصل الثالث دون التوقعات وخيّب آمال الأسواق.

في النهاية، من الضروري توخّي الحذر عند اتّخاذ أي قرار تداول وسط الأوضاع الراهنة والأحداث المرتقبة التي من شأنها توليد موجة كثيفة من التذبذبات والتقلبات في أسعار العملات.

إعداد ساسيليا يمين، محلّل مالي في Direct Trading Technologies